الدولي التمييز العنصري

جنيف لحقوق الانسان يحتفي باليوم الدولي للتمييز العنصري

حنيف القاسم : مؤتمر عالمي ينظمه المركز بجنيف حول الاديان والمعتقدات في يونيو المقبل

الامارات تحقق الريادة في تجسيد المواطنة المتساوية للقضاء علي التمييز

العنصري

21 مارس / 2018، جنيف - دعا رئيس مركز جنيف لحقوق الإنسان والحوار العالمي، معالي الدكتور حنيف حسن علي القاسم، إلى تعزيز حقوق المواطنة المتساوية بغية التصدي للتمييز العنصري وتعزيز المجتمعات المتسامحة والشاملة للجميع.

وقد وجه معاليه هذه الدعوة في كلمته بالبيان الذي اصدره المركز بمناسبة اليوم الدولي للقضاء على التمييز العنصري لعام 2018  والذي يوافق الحادي والعشرين من مارس موضحا ان الموضوع السنوي لهذا العام يتناول محاورحول " تعزيز التسامح والشمول والوحدة والاحترام للتنوع في سياق مكافحة التمييز العنصري ".

وقال الدكتور القاسم إن "التمييز العنصري قد ازداد نتيجة لآثار جانبية تمخضت عن الفجوة المتفاقمة بين النخب والفئات المنخفضة الدخل مما أدى إلى ظهور نوع متشدد تابع للتيار الشعبي في المجتمعات المتقدمة والحديثة".

وأضاف: "تسببت التدخلات الأجنبية ومناورات السلطة في المجال الجغرافي السياسي والنزاع الأهلي في زعزعة الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وأدى انتشارها إلى بلدان في مناطق أخرى إلى خلق حلقة مفرغة تتسم بالعنف و "الانتقام" بين الإرهاب والتيار الشعبي العنيف مما أدى إلى تفاقم التهميش والقمع ضد الفئات المهمشة والأقليات العرقية أو الدينية ".

وفي هذا السياق، ذكّر الدكتور القاسم بأن الإسلام يركز تركيزا قويا على المساواة التي تعترف بأن جميع البشر يولدون أحرارا ومتساوين.

وأضاف أن الحق في المساواة هو حقٌ مؤكدٌ في المسيحية واليهودية والمعتقدات السائدة الأخرى ونظم القيم.

وأكد أيضا على أنه "ينبغي أن يصبح التلاقي بين الأديان والمعتقدات ونظم القيم فيما يتعلق بالسعي إلى تحقيق حقوق المواطنة المتساوية نقطة انطلاق بغية التمتع بحقوق المواطنة المتساوية كشرط مسبق للقضاء على التمييز العنصري والتعصب."

وأكد رئيس مركز جنيف أنه: "عندما يكون لجميع المواطنين الحق في التمتع بالحقوق والامتيازات والواجبات ذاتها، ليس فقط في أحكام الدساتير أو التشريعات ولكن في الممارسة العملية، بغض النظر عن الخلفيات العرقية أو الدينية، فسيُنظر إليهم إذا على أنهم مواطنون متساوون. وإن التمتع الفعلي بحقوق المواطنة سيمهد الطريق للاحتفاء بالتنوع الثقافي وسيعزز قدر أكبر من التفاهم المتبادل في جميع أنحاء العالم."

ومن أجل تحقيق هذا الهدف، ذكر  معالي الدكتور القاسم أن مركز جنيف سينظم مؤتمرا عالميا في 25 /يونيو 2018 في جنيف حول موضوع "الأديان والمعتقدات ونظم القيم الأخرى: توحيد القوى لتعزيز حقوق المواطنة المتساوية"، مشيراً إلى أن المؤتمر الدولي يهدف إلى توحيد أصوات القيادات الدينية وغيرهم من القادة في إطار جهود مشتركة لتعزيز حقوق المواطنة المتساوية.

"واضاف سيسعى المؤتمر إلى الاستفادة من التلاقي الأساسي بين الأديان والمعتقدات ونظم القيم للتخفيف من حدة تهميش الأقليات في جميع أنحاء العالم. ويجب أن يكون هناك حركة تتجه نحو مجتمع عالمي يساهم فيه التمتع بحقوق المواطنة المتساوية في طمس فكرة الهويات الفرعية الحصرية والمتصلبة التي تركز على سمة واحدة معينة للفرد وإذا لم تتوفر لدى شخص ما يتعرض بالتالي إلى التهميش بعيدا عن بقية المجتمع. وقد ترتبط هذه السمة بالعرق أو الأصل الإثني أو الجنس أو الدين أو الخلفيات الثقافية أو غيرها من الخصائص." واشاد القاسم بريادة دولة الامارات وحرص قيادتها علي نهج قيم ومقومات التسامح والتكافل والتعاون مع  مختلف الجنسيات والمعتقدات واحترام افكارها سواء المقيمين علي ارضها او خارجها من ابناء المجتمعات الدولية مؤكدا علي ان تاسيسها وزارة التسامح ياتي تكريسا لهذا النهج .

واختتم القاسم كلمته قائلا " إن تيار كراهية الأجانب يستند إلى سببين رئيسيين، ألا وهما الجهل والأحكام المسبقة. وفي حين يمكن معالجة الجهل على المديين القصير والمتوسط من خلال الوعي والدعم الإعلامي والتعليم وبرامج التبادل المماثلة لبرنامج إيراسموس أو " Erasmus " المتجاوزة لحدود الاتحاد الأوروبي،

صور : د حنيف القاسم."

شارك هذا المقال في

أكتب تعليقًا

Filtered HTML

  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a> <em> <strong> <cite> <blockquote> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.