29 تشرين الثاني/نوفمبر 2018، جنيف-بمناسبة اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني لعام 2018، دعا المدير التنفيذي لمركز جنيف لحقوق الإنسان والحوار العالمي، السفير إدريس الجزائري، المجتمع الدولي إلى الإعراب عن تضامنه مع مساعي الشعب الفلسطيني لممارسة حقه في تقرير المصير.

وذكر السفير الجزائري أن ضم إسرائيل الفعلي للقدس الشرقية يعوق فرص إيجاد حل قائم على أساس الدولتين ويعرقل عملية تحقيق السلام والأمن الإقليميين. وإن قرار بعض الدول بنقل سفاراتها إلى القدس، ومن ثم الاعتراف بها كعاصمة لإسرائيل، يتناقض مع الأحكام المنصوص عليها في مبادرة السلام العربية التي تدعو إلى تطبيع العلاقات بين الدول العربية وإسرائيل بمجرد أن تتنازل إسرائيل عن احتلالها العسكري للضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية.

اعتُمدت مبادرة السلام العربية خلال قمة بيروت العربية المنعقدة في عام 2002. وأُقرت المبادرة مرة أخرى في وقت لاحق خلال قمة جامعة الدول العربية التي عقدت في الأردن في الفترة من 23 إلى 29 آذار/مارس 2017. وفي ضوء التوقعات المحتملة لعملية تحقيق السلام والحل السلمي للصراع، قال المدير التنفيذي لمركز جنيف:

"مبادرة السلام العربية تضع الأساس لإحلال سلام واستقرار حقيقين على المدى الطويل في الشرق الأوسط وبين الفلسطينيين والإسرائيليين. فحل الدولتين -مع إقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية -وعودة اللاجئين الفلسطينيين بما يتماشى مع الأحكام المنصوص عليها في قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194 بتاريخ 11 كانون الأول/ديسمبر 1948 وعودة الأراضي المحتلة شروطٌ أساسيةٌ يجب الوفاء بها.

"مبادرة السلام العربية هي مخطط لبناء شرق أوسط مسالم ومستقر. وإن وضع البصمة على الإعلان أو الاعتراف بالقدس كعاصمة لإسرائيل ضربةٌ خطيرةٌ ضد طلعات الدول العربية المشتركة لتحقيق حل سلمي لواحدة من أكثر الصراعات المريرة واللامتناهية في العالم ".

وفي هذا الصدد، يرى المدير التنفيذي لمركز جنيف أن استمرار احتلال الأراضي الفلسطينية بما فيها القدس الشرقية يعوق حق الشعب الفلسطيني في "تقرير مصيره. وإن الوضع الحالي يبعث على الأسى لأن احتلال الأراضي الفلسطينية يزداد قوةً. وجدار العار الذي بُني لفصل المناطق الفلسطينية يقيد بشكل أكبر حرية الفلسطينيين في التنقل عبر القدس. ولقد أصبح جدار العار الآن رمزًا لجدار برلين في القرن الحادي والعشرين. فهذا الاحتلال غير الشرعي لفلسطين يجب أن ينتهي فوراً."

وبالإضافة إلى ذلك، أضاف السفير الجزائري أن إزالة جميع المستوطنات غير القانونية شرطٌ مسبقٌ لإحلال السلام وإقامة دولة فلسطينية تتوفر لها مقومات الحياة ويمكن لمواطنيها العيش فيها بحرية دون انتهاك حقوق الإنسان الخاصة بهم على أساس يومي، على نحو ما أبرزه المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية، السيد مايكل لينك في آخر تقرير قدمه إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وبغية إعادة تنشيط عملية السلام الإسرائيلية الفلسطينية، ناشد المدير التنفيذي لمركز جنيف المجتمع الدولي أن يبدي قدراً أكبر من التصميم والعزيمة لمعالجة القضايا الرئيسية التي تعوق تحقيق السلام والاستقرار. واختتم السفير الجزائري بيانه قائلاً:

"بدون حل مسألة القدس، لن يسود السلام. ولا يزال حل الدولتين على أن تكون القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين شرطاً أساسياً لإرساء السلام وإقامة دولة تتوفر لها مقومات الحياة ويمكن لمواطنيها العيش فيها بحرية دون انتهاك حقوق الإنسان الخاصة بهم على أساس يومي".

Share this post

Leave a comment

Filtered HTML

  • Web page addresses and e-mail addresses turn into links automatically.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <blockquote> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • Lines and paragraphs break automatically.

Plain text

  • No HTML tags allowed.
  • Web page addresses and e-mail addresses turn into links automatically.
  • Lines and paragraphs break automatically.