20 شباط/فبراير 2019، جنيف-بمناسبة اليوم العالمي للعدالة الاجتماعية لعام 2019 الذي يُحتفى به في 20 فبراير/شباط، صرّح المدير التنفيذي لمركز جنيف لحقوق الإنسان والحوار العالمي، السفير إدريس الجزائري، بأن تعزيز التضامن الدولي والعدالة الاجتماعية أمران حيويان لبناء مجتمعات مسالمة وحاضنة.

وقال في هذا الصدد المدير التنفيذي لمركز جنيف: "عدم المساواة الاجتماعية يؤدي إلى إحداث التوترات الاجتماعية التي تزعزع استقرار المجتمعات. وإن الافتقار إلى فرص العمل يعرقل النمو الاقتصادي ويؤدي إلى وقوع الفقر والإقصاء الاجتماعي والتمييز."

وأضاف قائلاً إن ازدياد الحركات الاحتجاجية في المجتمعات المتقدمة هو خير شاهد على أن النمو الاقتصادي يمكن أن يفضي في كثير من الأحيان إلى حالات عدم مساواة متفاقمة وتهميش الطبقة المتوسطة الدنيا والطبقة العاملة وخاصة الفئات الضعيفة مثل الأسر المعيشية التي تعيلها نساء.

وأبدى المدير التنفيذي لمركز جنيف اقتراحاً مفاده: " أنه في ضوء عدم وجود حدود لسلسلة القيمة لتكوين الثروات، ستبوء مثل هذه السياسات بالفشل وقد ينتهي بها الأمر في مواجهة عنيفة." وإن التوترات الاجتماعية الأخيرة الواقعة في أوروبا هي أكبر دليل على أن العولمة الطليقة تجسدت في زيادة عدم المساواة في الدخل والاستبعاد الاجتماعي.

وأكد السفير الجزائري أنه "في الوقت الذي أدى فيه تسارع العولمة والتقدم في تكنولوجيا المعلومات إلى تحقيق بعض المكاسب المساهمة في النمو الاقتصادي والرفاه المادي، أدى هذا الأمر إلى إثارة مجموعة كاملة من المشاكل المعقدة. وتشمل هذه المشاكل، على وجه الخصوص، تزايد عدم المساواة وزيادة الفقر وعدم التوافق بين المؤهلات وفرص العمل والتفكك الاجتماعي والتدهور البيئي. وأثرت العواقب المادية سلباً على مشاعر الشفقة وروح التضامن والروحانية فضلاً عن البيئة بصفة عامة."

ولمعالجة هذا الوضع المنذر بالسوء، شدد المدير التنفيذي لمركز جنيف على أهمية تحديد نموذج عالمي أكثر استدامة وشمولا للعولمة. وقال إنه يجب إعادة تصور التضامن المحلي والدولي على النحو الذي تم التأكيد عليه من جديد في أهداف التنمية المستدامة الواردة في خطة الأمم المتحدة لعام 2030.

وفي هذا الصدد، قال السفير الجزائري: "نحن بحاجة إلى اغتنام السانحة الملائمة لمعالجة أسباب وقوع عدم الاستقرار الاجتماعي والتراجع الاقتصادي. ويتعين تمكين الناس لمساعدتهم على تحقيق إمكاناتهم والسيطرة على مصائرهم. فإن سد الفجوة بين النخب المتنامية والناس العاديين لضرورة حتمية."

واختتم رئيس مركز جنيف بيانه قائلا: "إن تحديد الأسباب الجذرية للظلم الاجتماعي ومعالجته والقضاء عليه سيمكننا من تعزيز تنمية أكثر إنصافا وتضع الإنسان في مركز الاهتمام وتخلق تآزرا بين التنمية المجتمعية والأمن البشري والمجتمعات السلمية. ولا يمكن أن تكون هناك عدالة اجتماعية دون التشجيع على السلام وتعزيز حقوق المواطنة المتساوية."

شارك هذا المقال في

أكتب تعليقًا

Filtered HTML

  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a> <em> <strong> <cite> <blockquote> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.