20 حزيران/يونيه 2019، جنيف-دعا السفير إدريس الجزائري، المدير التنفيذي لمركز جنيف لحقوق الإنسان والحوار العالمي، صانعي القرار الدوليين إلى الإعراب عن مزيد من التضامن مع اللاجئين المعدمين في المنطقة العربية.

أطلق السفير الجزائري هذه النداء بمناسبة اليوم العالمي للاجئين لعام 2019 الذي يتم الاحتفاء به سنويًا في 20 حزيران/يونيه. وأبرز المدير التنفيذي لمركز جنيف أن هناك أكثر من 3 ملايين لاجئ في المنطقة العربية بسبب انتشار النزاعات وتصاعد التطرف العنيف وفرض الحصار والعقوبات أحادية الجانب. وأضاف قائلاً إن الجهود التي تبذلها العديد من الدول العربية مثل الأردن ولبنان في استضافة اللاجئين وتقديم المساعدة لهم تتجلى كأمثلة مشرقة للبلدان التي تحركها مبادئ التضامن والعدالة الدولية. وهي تمثل أيضاً مصدر إلهام للمناطق الأخرى التي تشهد تدفقات أقل من الأشخاص المتنقلين كما هو الحال في أوروبا والولايات المتحدة وأمريكا اللاتينية.

وفيما يتعلق بالوضع في أوروبا، ذكر المدير التنفيذي لمركز جنيف أن تدفق النازحين قد اُسْتُغِلَّ من موجات الشعبوية العاتية التي تغذي كراهية الأجانب ولا سيما كراهية الإسلام. وفي هذا الصدد، أكد أن أزمة اللاجئين ليست "أزمة أعداد" لأن الدول الأوروبية الأكثر عداءً لوصول الأشخاص المتنقلين لديهم هي تلك التي استضافت أقل عدد من الأشخاص. وقال: "لقد تحول النزوح الجماعي الحالي للأفراد في جميع أنحاء العالم إلى أزمة تضامن مُسيَّسة، فضلاً عن سياسات الحدود المغلقة وتصاعد الاتجاهات الشعبوية التي قد تؤثر على المصالح الاقتصادية لاقتصاداتهم على المدى المتوسط".

وفي هذا الصدد، أعرب السفير الجزائري عن قلقه إزاء مشروع مرسوم اقترحه مؤخراً وزير الداخلية الإيطالي، ماتيو سالفيني، لفرض غرامة على المنظمات والأفراد الذين يحاولون إنقاذ اللاجئين والمهاجرين الذين تقطعت بهم السبل في البحر وحتى لإلغاء أو تعليق ترخيص سفن الإنقاذ التي تستخدمها المنظمات غير الحكومية.

وأضاف السفير الجزائري قائلاً إن أزمة اللاجئين هي أزمة مفتعلة من صنع الإنسان، وتحدث بشكل أساسي إثر عقود من العنف والصراع والحرب، وينبغي الاعتراف بهذه الأزمة على هذا النحو، على الرغم من بعض وجهات النظر السياسية التي تسعى إلى إضفاء طابع خارجي على أسبابها وإخفاء المسؤوليات. ومن بين عواقبها العديدة، وفقاً للسفير الجزائري، الاضطرابات الاجتماعية والهجرة الجماعية التي أفضت إلى وجود أفواج غير عادية للأشخاص المتنقلين الذين لم يتبق لهم خيار آخر سوى الفرار من مجتمعاتهم الأصلية بحثًا عن فرص معيشية أفضل.

وفي هذا الصدد، ناشد المدير التنفيذي لمركز جنيف صانعي القرار لإعادة إحلال السلام والاستقرار في الشرق الأوسط من أجل التحكم في تدفقات الأشخاص بحثًا عن سبل العيش وتمكين اللاجئين المعدمين من العودة بأمان إلى مجتمعاتهم الأصلية. واختتم السفير الجزائري بيانه قائلاً إن ذلك الأمر يستدعي "إجراء تغيير سياسي جذري للنهج في حل المشكلات في المنطقة والتخلص التدريجي من اللجوء إلى التدخلات العسكرية الأجنبية واحترام السيادة ودعم الديمقراطية وحقوق الإنسان من خلال الوسائل السلمية فقط".

شارك هذا المقال في

أكتب تعليقًا

Filtered HTML

  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a> <em> <strong> <cite> <blockquote> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.