اكد معالي الدكتور حنيف حسن القاسم رئيس مركز جنيف لحقوق الانسان والحوار العالمي ان تعزيز  استخدام اللغة العربية في جميع أنحاء العالم يشكل عنصرا اساسيا لتدعيم  جسور التواصل بين الشعوب، و تنمية التفاهم بين الثقافات العربية وغيرها جاء ذلك في بيان اصدره المركز بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية الذي يوافق الثامن عشر من ديسمبر في كل عام وأشار  معاليه  إلى أن اللغة العربية تُستخدم في أكثر من 20 دولة، وهي اللغة الأم التي ينطق بها حوالي 400 مليون نسمة. ومن المعروف أيضا بأنها إحدى اللغات الرسمية الست للأمم المتحدة وتنتمي بالتالي إلى التراث المشترك للإنسانية.

 

وقال  القاسم: "لقد تجلت اللغة العربية كلغة عالمية وتمثلها لهجاتها العديدة في المنطقة العربية. ومنذ زمن بعيد، كان ينطق بها العديد من الشعوب والجماعات العرقية المختلفة. وإن انتشار اللغة العربية قد أثرى مجتمعات متنوعة ومتعددة الثقافات وخاصة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ".

وأكد رئيس مركز جنيف أيضا على أن النصوص الأدبية العربية خلال العصر الإسلامي ساهمت كثيرا في تحقيق التطور الاجتماعي والثقافي والمدني للمجتمعات الحديثة اليوم. وقد ازدهرت ابداعات علماء الرياضيات العرب حيث ظهرت تخصصات مثل الجبر ومفهوم الخوارزميات ذاتها، وأرست الأساس في عدة مجالات منها الهندسة، وعلوم الحاسوب وغيرها من التخصصات ذات الصلة. وبالتالي، سيكون من الصحيح علميا دعم استخدام اللغة العربية وتطوير مفاهيمها لمواكبة المتغيرات العصرية والتوافق مع مفرداتها الثرية. مشيرا الي ان اللغة العربية كانت اللغة المشتركة في مجالي التجارة والعلوم خلال القرون الوسطى. ولقد شهد العالم تطورا اجتماعيا هائلا في تلك الفترة.

واوضح القاسم أهمية دور اللغة العربية كناقل للمعارف والعلوم، بل وأشار إلى أن تصاعد المشاعر المعادية للعرب في بعض المجتمعات يساهم في تنامي ظواهر العنف والتوتر في تلك المناطق.مؤكدا أن زيادة استخدام اللغة العربية يمكن أن ينقل الثقافة العربية والأدب والفن إلى جمهور أوسع وتسهم في التخفيف من حدة التطرف والتعصب والعنصرية.

وفي هذا الاطار، أشار رئيس مركز جنيف إلى أن زيادة تعرف واطلاع غير العرب للثقافة العربية واللغة العربية سيسهم في تعزيز التفاهم والتسامح بين الثقافات. وقال إن المنح الدراسية المخصصة للثقافة واللغة العربية في الجامعات في المنطقة العربية يمكن أن تلعب دورا حيويا في تعزيز الحوار بين الثقافات.

واوضح القاسم ان"الشباب هم العمود الفقري لمجتمعاتنا. ويجب ألا يقعوا ضحايا للأيديولوجيات التي تنشر الكراهية والتعصب والعنصرية. ويجب على صانعي القرار تشجيع الشباب على تنمية آفاقهم وتطوير وعيهم ودعم تواصلهم مع شعوب من مناطق أخرى من العالم.

واضاف "إن المنح الدراسية للطلاب لدراسة اللغة والثقافة العربية هي خيارات مناسبة لتحسين العلاقات بين الأعراق والاحتفاء بالتنوع الثقافي وإقامة روابط متبادلة بين المجتمعات العربية وغير العربية. ومن خلال الحوار والاحتفاء بالتنوع فقط يمكننا التغلب على تصاعد كراهية الأجانب الذي يسود في كثير من المجتمعات والتصدي له.

 

 

صور:د.حنيف القاسم

شارك هذا المقال في

أكتب تعليقًا

Filtered HTML

  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a> <em> <strong> <cite> <blockquote> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.