بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، الذي يُحتفى به في الثامن من مارس من كل عام؛ أكد معالي الدكتور حنيف حسن علي القاسم، رئيس مركز جنيف لحقوق الإنسان والحوار العالمي، على أهمية تمكين المرأة في كافة أنحاء العالم من أجل تحقيق المساواة بين الجنسين. وقال رئيس مركز جنيف في تصريح بهذه المناسبة : "يُحتفى هذا العام باليوم العالمي للمرأة في إطار اهتمام متزايد لصالح حقوق المرأة وتحقيق المساواة والعدالة بين الجنسين حيث تتحد النساء في جميع أنحاء العالم للتعبير بقوة وحسم عن رأيهن، ويجتمعن من أجل إدانة التمييز والعنف والتحرش وإساءة المعاملة في جميع المجالات والقطاعات وحتى عالم السينما والفن والسياسة. واشار معاليه الي ان، هيئة الأمم المتحدة للمرأة اختارت شعار اليوم العالمي للمرأة لعام 2018 ليكون "لقد حان الوقت: ناشطات في المناطق الريفية والحضرية يغيرن حياة المرأة".

موضحا ان عام 2018 هو عام الناشطات اللواتي يكافحن من أجل حقوقهن ومكانتهن في جميع أنحاء العالم؛ تدفعهن عزيمة قوية لتحقيق التغيير. ويؤكد رئيس مركز جنيف أن "الوقت قد حان لإنهاء الظلم الممارس على نحو ضمني، والظلم المستمر الذي تتعرض له المرأة سواء في مكان العمل، أوفي المجتمع بوجه عام. واضاف حان الوقت للإنصات لصوت المرأة، والعمل من أجل تحقيق المساواة الحقيقية. فمن غير المقبول ان يتعرض نصف سكان العالم للتمييز والإيذاء والمضايقات ولم يعد بوسعنا أن نقبل عدم منحهن المكانة المستحقة في جميع المجالات. "

واوضح القاسم انه يجري حاليا تقييم التقدم الذي تحقق في مناطق كثيرة من العالم، وحتى في الأمم المتحدة، يُجرى تقييم الانجازات والتحديات المتبقية فيما يتعلق بالمساواة بين الجنسين. واليوم، ولأول مرة في التاريخ، حققت الأمم المتحدة تكافؤ بين الجنسين على مستوى المناصب العليا، حيث تشمل القيادة العليا الحالية 23 امرأة و21 رجلا. وأشار الدكتور القاسم إلى أنه "هناك تغيير يتحقق بفضل وجود الحركات النسائية المتصاعدة في جميع أنحاء العالم، في العواصم والمناطق الريفية على حد سواء. فإن النساء يقمن بتمكين أنفسهن بالفعل ".

وأشار رئيس مركز جنيف إلى أنه على الرغم من أن الحركات النسائية الناجحة كانت ترفع الوعي بشأن التحيز القائم على نوع الجنس، إلا أنه ما زال هناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به لتحقيق التكافؤ. وأشار إلى أن تقرير الفجوة بين الجنسين الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي في نوفمبر 2017 حذر من أن الوتيرة الحالية ستجعل عملية سد الفجوة بين الجنسين تستغرق 217 عاما لسدها نهائيا في الميدان الاقتصادي، ولا سيما فيما يتعلق بالفارق في الأجور وغياب المرأة الواضح في مجال القيادة والمناصب العليا. ومن المرجح أن تعيش النساء في فقر مدقع أكثر من الرجال في كافة المناطق. فأقل من 20٪ من أصحاب الأراضي في جميع أنحاء العالم من النساء. وفي حين أن الفجوة في الأجور بين الرجال والنساء تبلغ 23٪ على المستوى العالمي، إلا أنها قد تصل في المناطق الريفية إلى 40٪، وفقا لهيئة الأمم المتحدة للمرأة.

وهذه الأرقام، وفقا لرئيس مركز جنيف، "مثيرة للقلق وغير مقبولة: ففي الوقت الذي مازالت تنحصر فيه مناصب النساء على مناصب قيادية ثانوية، سواء كان ذلك في القطاع العام أو القطاع الخاص، يحقق الاقتصاد العالمي خسارة باستمرار بسبب تهميشهن والتمييز الممارس بحقهن ". وبالتالي، أشار إلى أنه وفقا لما ذكره معهد ماكينزي العالمي (McKinsey Global Institute)، إذا كانت المرأة ستشارك في الاقتصاد مثل الرجال نفسه، فبإمكانها أن تضيف ما يصل إلى 28 تريليون دولار، أو نسبة إضافية تصل إلى 26 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي بحلول عام 2025.

وفي الختام، أشار معالي الدكتور حنيف القاسم إلى أن اليوم الدولي للمرأة "ينبغي أن يمثل حجز الزاوية لتحويل الأقوال إلى أعمال ملموسة، والعمل معا لتمكين المرأة في جميع أنحاء العالم، وتحسين سبل معيشتها، وتوفير فرص متساوية لها حتى تحظى بمستقبل أفضل. وإن التكافؤ بين الجنسين لا يمكن أن يتحقق بين عشية وضحاها، ودعي الي اهمية تنسيق العمل عبر الثقافات، حيث يمكننا المضي قدما معا نحو المساواة بوتيرة أسرع. وبذلك نحقق شعار اليوم العالمي للمرأة لهذا العام، “لقد حان الوقت”

وفي هذا الاطار اعرب معالي الدكتور حنيف القاسم عن  تقديره لرؤية قيادة دولة الامارات في ضرورة تمكين المراة وترجمت ذلك عمليا من خلال تعزيز جهودها في توفير فرص التعليم وتشجيع وصولها لاعلي درجاته مما ساهم تنمية مهاراتها وتطوير قدراتها للمشاركة في مشروعات التنمية في كل المجالات وتعزيز جهودها في تحمل المسؤلية الادارية والعملية وصناعة القرار واكد القاسم علي نجاح المراة في العمل الوظيفي بجميع مستواياته ومجالاته موضحاعملها في التعليم والوظائف الدبلوماسية والشرطية والبرلمانية بالاضافة الي تميزها في تولي المناصب الوزارية مشيرا الي ان هذه النجاحات شكلت نموذجا اماراتيا حضاريا عزز مكانة المراة محليا ودوليا صور : د.حنيف القاسم

شارك هذا المقال في

أكتب تعليقًا

Filtered HTML

  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a> <em> <strong> <cite> <blockquote> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.